![]() |
|||
|
الرحمة والحيوية والأمل لتحميل الكتاب بصيغة ملف ورد
عالم تتمكن فيه الانسانية من النمو
"ان شبكة الحياة تنشأ نتيجة لقاءات حميمة، بين انسان و انسان آخر". السيدة بريتا هولمستروم
الأفكار الأساسية للمؤسسة السويدية للإغاثة الفردية : إن المؤسسة تنظر إلى العالم بوصفه مكانا للالتقاء. وتؤكد في عملها على المشاركة والاحترام والانفتاح لكل فرد. ان المؤسسة هي مؤسسة عون مستقلة تستلهم القيم المسيحية الإنسانية السامية. فبالنسبة لها هذا يعني الرحمة والمساواة لجميع البشر.
"مرارا وتكرارا و في بلد تلو الآخر، قال لنا الناس عن اعمال المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية: "لقد فتحتم لنا نافذة للأمل ". السيدة بريتا هولمستروم
رؤية المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية :
عالم تستطيع فيه الإنسانية أن تنمو، عالم يسوده العدل والرحمة.
رسالة المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية: في كل صباح، يستيقظ الملايين من الناس على حياة الفقر والتهميش وهذا أمر مخزٍ لن تقبل به المؤسسة أبدا. رؤيتنا هي ايجاد عالم يمكن ان تنمو فيه الإنسانية، عالم يسوده العدل والرحمة.
وعليه فقد تبنت المؤسسة الالتزامين التاليين:
محاربة الفقر والتهميش. تهدف المؤسسة الى محاربة الفقر والتهميش من خلال تطوير نماذج للتنمية المستدامة. وتتعاون مع شركاء محليين وتأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية و الاقتصادية والبيئية في عملها كما تقدم المساعدة الإنسانية للأفراد الذين حلت بهم الكوارث أو غيرها من الظروف الصعبة.
إبراز ظاهرة الفقر والتهميش. تهدف المؤسسة إلى إبراز ظاهرة الفقر والتهميش من خلال خلق اهتمام عام ورأي عام والتزام عام، كما تهدف إلى تشجيع النقاش حول التنمية المستدامة .
"إن القوة لمجابهة عظائم الأمور تنمو من خلال التفاني في مجابهة صغائر الأمور". السيدة بريتا هولستروم.
القيم الأساسية للمؤسسة السويدية للإغاثة الفردية .
وهذه القيم يجب أن تملئ كل ما نفعله في كل يوم.
الرحمة: عملنا يقوم على الرحمة وهذا يعني الالتزام بالأقوال كما بالأفعال. إنهـا الإعراب عن الاهتمام والمعرفة والمحبة والاحترام والانفتاح لدى الاجتماع بالناس. يجب أن تكون أعيننا مفتوحة على كل فرد.
الحيوية: المؤسسة تريد تعزيز حيوية الأفراد وللقيام بذلك، يجب أن نتحلى بالشجاعـة ونتحدى أنفسنا ونتحدى العالم من حولنا. نحن مقتنعون بأن التنمية الطويلة الأمد الرامية إلى التمكين هي السبيل الأكثر فعالية كي تتحرر الشعوب من الفقر والتهميش.
الأمل: المؤسسة تريد تعزيز آمال الناس بالمستقبل من خلال التنمية المستدامة طويلة الأمد التي ستتغلب على الفقر والتهميش وما ينجم عنهما من خوف وسلبية وانعدام للأمن.
لماذا المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية ؟ إن اسم الإغاثة الفردية يوحي بأن الفرد هو في صميم عملها رغم أن جهود المؤسسة تستهدف مجموعات من الناس فهو ايضا تذكير بالتزامنا تجاه كل شخص بشكل شمولي، فكل شخص له احتياجاته المادية والجسدية اضافة الى احتياجاته الاجتماعية والروحية. مبادئ المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية : إن المبادئ التالية توجه عمل المؤسسة :
الالتزام: ان عمل المؤسسة أصبح ممكنا بفضل التزام الناس حول العالم. معا نصنع المؤسسة وذلك من خلال العمل أو التبرعات أو الهبات أو أي مجهود آخر.
الاتصال: تتطلع المؤسسة إلى العالم بوصفه مكانا للالتقاء، وتسعى إلى جعل الاتصال المباشر سمة التفاعل بين الاعضاء والزملاء العاملين والشركاء والمستفيدين.
التعاون: تقوم المؤسسة بتخطيط وتنفيذ الأنشطة مع شركائها، وهذا التعاون يتطلب الاحترام المتبادل والشفافية.
التمكين: تريد المؤسسة تمكين الناس حتى يتمكنوا من تغيير اوضاعهم كما تريد أيضا تعزيز قدرات المنظمات الشريكة لها. والهدف من ذلك في النهاية تحملهم المسؤولية الكاملة عن الانشطة.
نهج شمولي: تنظر المؤسسة إلى الإنسان بشمولية، له احتياجات مادية وجسدية واجتماعية وروحية. وبحسب تجربتها، تختلف احتياجات الناس إلى الدعم وذلك اعتمادا على أوضاعهم وظروفهم الحياتية.
المثابرة: التعاون من اجل التنمية يستغرق وقتا ويقوم على الثقة ولذلك تقوم المؤسسة بالتزامات طويلة الامد. وتستمر أعمالها حتى يتم الوصول إلى انجاز الأهداف أو حتى تصل المؤسسة الشريكة إلى الاكتفاء الذاتي. عمل المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية : تكرس المؤسسة أعمالها لتحقيق حقوق الإنسان والمساواة والحفاظ على تثبيت وضع بيئة جيدة ومناسبة للأفراد وإشراك الأفراد المهمشين. وتؤخذ هذه الجوانب في الاعتبار في كل ميدان من ميادين العمل من مرحلة التخطيط حتى مرحلة التنفيذ والتقييم، وفي بعض المشاريع تكون هذه النقاط بحد ذاتها هي الأهداف المرجوة.
التعليــــــــم: إن جعل التعليم متاحا للجميع بغض النظر عن الجنس أو الأصل أو الحالة الجسدية أو الذهنية، هي مسألة تتسم بالأهمية بالنسبة للمؤسسة. فمن خلال بناء المدارس ودفع مرتبات المدرسين وتوفير المواد التعليمية، توفر المؤسسة التعليم الأساسي لعشرات الآلاف من الأطفال. وينصب تركيزها بوجه خاص على الاطفال المعرضين ان يفوتهم التعليم بسبب التهميش. ومن بين أولئك الأطفال المعوقين في الأردن وفلسطين، واليتيمات في زمبابوي وأطفال المايا في غواتيمالا. كما ان المؤسسة تقدم التثقيف في مجال الوعي البيئي في المدارس مثل صربيا والهند.
الصحــــــــة: تنشر المؤسسة الوعي الصحي وتقدم الرعاية الصحية الوقائية. فهي تدعم المجموعات النسائية فى زيمبابوي وملاوي في جهودها الرامية الى تخفيف آثار فيروس HIV و مرض نقصان المناعة الايدز في مجتمعاتهم. وفي السلفادور تتعاون مع منظمة نسائية تقدم التثقيف في مجال الصحة الانجابية للشباب.
وتشارك المؤسسة في مكافحة الملاريا في الهند. كما تعكف على تقليل الآثار المدمرة لمرض الجذام والسل في الهند ونيبال. أما فى جبال الهيمالايا تمكن آلاف التبتيين من استعادة البصر بفضل عمليات ازالة اعتام العين التي نفذت في المناطق الريفية.
الدعــــــــم: قدرة الفرد على كسب العيش هو المفتاح لبناء الثقة بالنفس والأمل، ومن اجل ذلك تقوم المؤسسة بتشجيع ودعم المبادرات التي تمكن الناس من فعل ذلك. وفي بعض الأحيان تعطي المؤسسة قروض أو مساهمات أخرى من اجل إقامة مشاريع مدرة للدخل. لقد قامت المؤسسة بزراعة آلاف الأشجار مع اللاجئين التبتيين في جبال الهمالايا، تلك الأشجار تدعم المستوطنات بشكل كامل، وهي في الوقت نفسه تحسن البيئة المحلية. وفي المناطق الريفية للمايا في منطقة سان ميغل في غواتيمالا ساعدت المؤسسة على إنشاء مرافق لتجفيف الفاكهة والاعشاب مما وفر فرص عمل لعدد من الأفراد في المجتمع المحلي. وفي احدى المشاريع للاجئين والفئات المهمشة في المناطق الريفية في صربيا، قامت بتشجيع الزراعة العضوية التي تساهم في التنمية البيئية المستدامة. ومثال آخر هو الدعم المقدم للمرأة الفلسطينية حيث اطلقت مشروع يهدف الى انتاج العسل للسوق المحلية.
العمــل الاجتماعي: كان الهدف العام والشامل للمؤسسة منذ البداية تعزيز وتأهيل الأفراد. فخلق سياقات اجتماعية واماكن للاجتماعات والانشطة المجدية هى جزء هام من هذا العمل. والمؤسسة تأخذ على عاتقها جزءا كبيرا من العمل الاجتماعي في السويد وهذا العمل يشمل أخصائيين اجتماعيين ومتطوعين.
فالمؤسسة تساعد اللاجئين الصغار في تأدية الواجبات المدرسية وتقوم بزيارات منتظمة الى مواقع اللاجئين من اجل تسهيل اندماج من وصل حديثا منهم ومن طالبي اللجوء والأشخاص الذين استلموا حديثا تصاريح إقامتهم. وتتعاون المؤسسة مع الجمعيات النسائية التطوعية التي ترعى اطفالا فى زيمبابوى وملاوي والذين توفي والديهم بسبب الايدز. كما تدعم المؤسسة المسنين، مثل المتقاعدين من أبناء التبت والمقيمين في نيبال والهند. كما أن الأشخاص الذين لديهم إعاقات هم مجموعة تحظى باهتمام خاص لدى المؤسسة، فهي توفر التأهيل للأشخاص الذين لديهم إعاقات في رومانيا والعراق والاردن وفلسطين كما تقدم الأنشطة اليومية، والزيارات المنزلية بالتعاون مع السلطات الاجتماعية في رومانيا ومولدوفيا والأردن وفلسطين.
التجارة العادلة: التجارة هي جزءا هاما من عمل المؤسسة منذ عدة سنوات. إن فرصة التجارة تجعل الناس بحالة من الاكتفاء الذاتي والاستقلالية. بالنسبة للمؤسسة فإن التجارة العادلة هي إحدى السبل لحماية المهارات المحلية ودعم الحرف اليدوية والتقليدية. إن إعطاء أجور كافية، وظروف عمل جيدة واحترام حقوق الانسان واحترام البيئة هي حجر الزاوية في التجارة العادلة. إن متاجر المؤسسة في السويد توفر إمكانيات جديدة للمستقبل تفتح أمام آلاف من الناس الذين تباع سلعهم فيها. كما يمكن شراء منتجاتها عن طريق الانترنت وعن طريق البريد. تقوم المؤسسة بشراء مواد من صغار المنتجين، وغالبا من الفئات المهمشة مثل تجمعات المصابين بالجذام في الهند و التعاونيات النسائية في زمبابوي وذوي الإعاقات في الأردن. وغالبا ما تكون نشاطات المؤسسة التجارية مرتبطة بنشاطاتها الهادفة لتقديم الاعانة وقد يشمل ذلك الرعاية االصحية للحرفيين والتعليم المدرسي لأبنائهم كما تدعم أيضا تطوير وتصميم المنتجات الجديدة. إن استهلاكنا اليومي يؤثر على حياة الناس في جميع انحاء العالم . ومن الطبيعي أن تقوم المؤسسة بتعزيز الوعي حول ان الاختيار الصائب للمنتجات يمكن له ان يساهم في خلق عالم اكثر عدلا وإنسانية.
المساعدات الإنسانية: طبيعة عمل المؤسسة في المقام الأول هو العمل على المدى الطويل، مع ذلك تنشأ في بعض الاحيان حالات طارئة. تخصص المؤسسة تمويلا إضافيا في حال وقوع الكوارث في المناطق التي تعمل فيها. فبعيد كارثة تسونامي فـي العام 2004 ، دعمت المؤسسة الأسر المتضررة في الهند وقدمت مساعدة مماثلة في غواتيمالا والسلفادور بعد اعصار ستان فى عام 2005. إن المعونات الطارئة التي تقدمها المؤسسة تتم بشكل سريع وفعال ويرجع الفضل في ذلك لتعاونها مع شركاء محليين. وتقوم المؤسسة بتلبية الاحتياجات الفردية العاجلة مثل الغذاء والملبس ومكان للنوم إن أمكنها ذلك. وأحيانا يكون ترتيب موعد مع موظف الرعاية او الطبيب النفسي هو الحاجة الأكثر إلحاحا. إن المؤسسة وبالتعاون مع المنتفعين من خدماتها تتطلع إلى حلول مستدامة وطويلة المدى. من الممكن أن تكون المساعدات الإنسانية المكثفة خطوة أولى وحاسمة في هذا الصدد.
الرأي العام: جزء هام من عمل المؤسسة هو خلق اهتمام عام والتزام بقضايا التنمية والحد من الفقر في السويد والخارج. تركيزها الأساسي هو على مسائل تتعلق بعملها. وكثيرا ما تتعاون مع منظمات أو شبكات أخرى وقد قمنا بذلك في عدة حملات وطنية ودولية. وفي مواقع عملها تواصل التأكيد على حقوق المعاقين فضلا عن ضرورة مكافحة السلوكيات السلبية تجاههم.
إن المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية ضالعة في مختلف مجالات العمل في السلفادور وغواتيمالا والهند والعراق والأردن ولبنان وملاوي و مولدوفيا و نيبال وفلسطين ورومانيا وصربيا والسويد والتبت وزمبابوي.
معا يمكننا خلق عالم عادل ورحيم حيث تتمكن فيه الإنسانية من النمو.
رحلة السيدة بريتا - بداية المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية: نحن فخورون بالقصة الرائعة وراء إنشاء المؤسسة السويدية، ونرغب بأن نشارككم بها. كبرت المؤسسة وتغيرت بمرور الوقت الا ان روحها وقيمها الأساسية بقيت على حالها. تأسست المؤسسة في 1 تشرين الاول / أكتوبر عام 1938 وهو اليوم الذي راود السيدة بريتا هولمستروم (1911-1992) رؤيا جاءت توجهها وتقودها لبقية حياتها. لكن القصة بدأت في عام 1937 لدى زيارتها لألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية والتي أصابتها بالصدمة.
عاشت السيدة بريتا هولمستروم حياة مستقرة في مدينة لوند وكانت في سن السابعة والعشرين عندما تزوجت من السيد فولكيه حيث كانا قد التقيا اثناء الدراسه في الجامعة. عندما اصبح ابنهما البكر في سن ستة شهور كانت السيدة بريتا والسيد فولكيه يجتمعان بانتظام مع مجموعة من الاكاديميين المسيحين لمناقشة الأحداث العالمية من منظور عقائدي.
سافرت السيدة بريتا مع السيد فولكيه إلى ألمانيا في صيف 1937 حيث كان يلقي محاضرات دينية وقد راعها الصبغة الجماعية السائدة والتي محت قيمة الانسان الفرد. لقد تركت مشاهد الكراهية والعنف ومعاداة الحركة الالمانية الاشتراكية القومية للسامية أثرا عميقا في نفس السيدة بريتا.
وفي الأول من أكتوبر 1938 اجتاحت قوات هتلر تشيكوسلوفاكيا. في ذلك اليوم، وأثناء صلاة الصباح، سمعت السيدة بريتا صوت يقول لها " مهمة جديدة سوف تبدأ ". وقد أخبرت زوجها السيد فولكيه وبعض الأصدقاء المقربين عن تجربتها واعربوا عن تأييدهم لها بحرارة، وقد أدركت حينذاك أنها تلقت دعوة قوية من الله لا يمكن مقاومتها.
هذا الأمر غيّر حياة السيدة بريتا، وكذلك مستقبل العديد من الآخرين. مدفوعةً بحبها للبشرية، بادرت هي وبعض الاصدقاء الى انشاء مؤسسة براغ للإعانة(Prague Aid) وبعد سنوات قليلة أصبح اسم المؤسسة البعثة الأوروبية (Inter European Mission) وأخيرا تم تسميتها المؤسسة السويدية للإغاثة الفردية ) (Individuell Manniskhälp.
في كانون الثاني/يناير 1939 توجه السيد فولكيه والسيدة بريتا إلى مدينة براغ حيث كانت مواجهة الحقائق في المدينة التي مزقتها الحرب تجربة مزعجة. لاحظت السيدة بريتا في إحدى مخيمات اللاجئين كسل ولامبالاة النساء. وهذه كانت نقطة الانطلاق للموقف الذي لا يزال يميز المؤسسة السويدية ألا وهو الاهتمام بكل شخص بشكل كلي، فكل شخص له احتياجاته المادية والجسدية اضافة الى احتياجاته الاجتماعية والروحية. إن الأغذية والملابس والأدوية والبطانيات ليست كافية لتعزيز وتمكين اي شخص فمن الضروري ايضا ان ينظر الى الفرد بإعتباره مشارك. ومنذ ذلك الوقت أصبح الدعم الذي تقدمه المؤسسة يهدف إلى تمكين الأفراد ومنحهم القدرة على مساعدة انفسهم وان يصبحوا مكتفيين ذاتيا.
في العام 1940 وعندما كان اسم المؤسسة (البعثة الأوروبية) قامت المؤسسة بتوسيع مجال عملها خارج حدود تشيكوسلوفاكيا. هذه المهمة لم تكن قضية دعوة لاعتناق دين آخر، بل تهدف الى تمكين الناس وزيادة التعاطف الأصيل مع غيرهم من البشر. كان موقف السيدة بريتا موقف انفتاح وفضول واحترام الناس بغض النظرعن معتقداتهم. لم تكن العنايه بالناس من دين مختلف وحتى تشجيعهم على تعزيز ايمانهم في ذلك الوقت موقفا مسيحيا مألوفاًً. كانت السيدة بريتا سيدة فريدة ومتقدمة بالنسبة لعصرها فقد ساعدت اللاجئين اليهود في براغ عام 1939. وفي أواخر عام 1940 خصصت مصلى في منزل المؤسسة في فريجستاد للاجئين الكاثوليك الناجين من معسكرات الابادة البولندية، ودفع ذلك بعض اعضاء المؤسسة الى ترك المنظمة إحتجاجا. لكن السيدة بريتا التزمت بقناعاتها و قامت في اوائل الستينات بإستخدام راهبة بوذية من التبت لتعليم النساء اليافعات اللواتي أحضرتهن المؤسسة إلى السويد من التبت.
أصبحت البيوت التابعة للمؤسسة جزءا أساسيا من جهود الاعانة التي تقدمها لفترة طويلة. فالناس الذين اجبروا على ترك منازلهم ، او كانوا يعيشون في بيوت دمرها القصف أو في مبان رطبة كانوا يأتون الى تلك البيوت التابعة للمؤسسة حيث الجو الدافيء والغذاء والراحة والحمام الساخن والملابس النظيفة. كانت توضع الملابس على نضد وكان أفراد الأسرة يختارون ما يناسبهم. كانت فكرة العون الفردي واحترام الإنسان للآخر النبراس الذي تهتدي به المؤسسة. لا يزال احد البيوت التابعة للمؤسسة في فريغستاد في منطقة سمولاند قائماً.
منذ وقت مبكر، أدركت السيدة بريتا اهمية التعريف بالمؤسسة والأحداث التي تجري في اوروبا من اجل دعم المنظمة ماليا وقد قامت المجلة التابعة للمؤسسة بهذا الدور، وبفضل المحاضرات وكتابة التقارير اليومية اصبحت المجلة اداة هامة للفت الانتباه إلى الفئات المهمشة وبالتالي جمع الأموال اللازمة.
وفي أواخر عام 1950 تفاقم وضع اللاجئين فى جميع انحاء العالم الى مستوى ينذر بالخطر وكانت المؤسسة مستعدة لتوسيع آفاق عملها مرة اخرى. اول مجموعة غير اوروبية دعمتها المؤسسة كان شعب التبت، ففي نيسان / ابريل 1964 وصلت إلى السويد أول مجموعة من نساء التبت لتتلقى الدعم التعليمي من قبل المؤسسة. وفى عام 1966 تم تغيير اسم المؤسسة الى مؤسسة الإغاثة الفردية Individual Relief.
ما ابتدأته امرأة شابة برحلة الى المانيا تطورالى تنمية شاملة يستفيد منها في كل سنة اكثر من 200,000 شخص حول العالم. لكن المؤسسة لن تكتف بهذا فنحن نمضي قدما بخطى ثابتة وبإصرار لمقابلة إخواننا في الإنسانية رجالا ونساء وأطفالا، بنفس الروح التي كانت تتميز بها السيدة بريتا هولمستروم.
معا يمكننا أن نغير العالم.
" يجب أن يكون الكلام و الفعل واحداً" السيدة بريتا هولمستروم
|
|
||
![]() |
|||